كان في قديم الزمان رجل له ثلاثة أبناء وعنده أرض ومال وفي يوم من الأيام مرض الأب وأنهكه المرض فقال لأبناءه الثلاثة سأقسم لكم الميراث أو(التركة) قبل أن أموت فرحب الأبناء بالقرار فقال الأب الأرض لأحدكم والدواب والخيل والأغنام لواحد وأما الحصة الثالثة فهي (أنا) فمن منكم يريد أخذي كحصة من التركة .
فأخذ الكبير الأرض وأخذ الأصغر المواشي والدواب
وبقي الأب مع الصغير وكان الأب لديه مال ليس كثير
وما هي إلا مدة قصيرة ومات الأب فحزن الإبن الصغير حزنآ شديدآ وقال في نفسه سأملأ صندوق بالطعام الذي يتحمل مدة طويلة قبل فساده وهذه الصندوق سيملأها بما بقي معه من مال ورثه عن أبيه
فذهب إلی النجار وأمره بصنع صندوق من الخشب
وعندما إنتهی النجار من عمله ذهب الشاب الصغير إلی السوق وملأها بالطعام والخبز وطلب من النجار أن يضع علی الصندوق مواد تمنع تسرب الماء إلی داخله ففعل
وذهب الشاب وألقی صندوقه في البحر بعد أن وضع صحن خشبي داخل الصندوق وحفر إسمه كاملآ علی الصحن
وضعه ومضت أيام طويلة وإزدادت أيام الشاب فقرآ وضيق وعندما ضاق الحال به قرر أن يذهب إلی المدينة ليبحث عن عمل ومضت الأيام وهو يسأل ولم يجد عملآ يقتات منه
وفي أحد الأيام ذهب إلی سوق البضائع فقالو له إن زعيم التجار يريد عاملآ يدير عمله في غيابه وعندما أقبل علی التاجر
رحب به وأكرمه وأجلسه بجانبه ليختبر قدرته في إدارة العمل
وإلتفت الشاب فوجد الصحن الخشبي معلق في وسط أعلی الباب حيث يراه الداخل والخارج
فسأله الشاب عن سبب وجود هذا الصحن في متجره
فقص عليه التاجر قصة الصندوق والصحن قائلآ.
كنا في عرض البحر مع بضاعتنا في مركب وتكسرت
المجاذيف الخشبية وعندها وبعد يومين لم يعد لدينا أي طعام وكنا أربعة حيث أنهكنا الجوع وجلسنا نصلي بعد وعندما أنهينا صلاتنا ظهر لنا صندوق وعندما وصل إلينا فتحناه وإذا هو مليئ بأطيب الطعام فأمضينا أيام حتی صادفتنا سفينة وحملتنا إلی اليابسة مع بضاعتنا ونحن الأربعة أحياء بفضل الله وصاحب هذا الصحن فقال الشاب هذا الصحن لي وكان فيه طعام كذا وكذا حتی صدق التاجر كلام الشاب وقال التاجر
إذآ أنت لك نصف مالي وما أملك لأنني قد قطعت عهدآ علی نفسي أمام الله بأن أعطي نصف مالي لصاحب هذا الصحن
وكان للتاجر إبنة وحيدة شابة حيث زوجها للشاب صاحب الصحن وعاش الجميع بلذة ونعيم وراح الشاب وجاء بأخويه
اللذان أصبحا من أفقر الناس وشغلهما معه وعاشو بأمان وسلام
فكن بارآ بأهلك
فمن بر والديه لا يهلك
وفاعل الخير لا يثمر عمله إلا بالخير
فكيف لو رافقه رضی الله وبر الوالدين
{وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۚ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا . وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا} [الإسراء:23-24].
اذا اتممت القراءة اكتب تم ليصلك المنشورات الجديدة

Tidak ada komentar:
Posting Komentar